أبو البركات بن الأنباري

402

البيان في غريب اعراب القرآن

قوله تعالى : « فَغَشَّاها ما غَشَّى » ( 54 ) . أي ما غشاه إياها . فحذف مفعولى ( غشى ) ، فالأول ضمير ( ما ) ، والثاني ضمير ( المؤتفكة ) . قوله تعالى : « لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ » ( 58 ) . كاشفة ، فيه وجهان . أحدهما : أن تكون الهاء فيه للمبالغة كعلامة ونسّابة . والثاني : أن تكون كاشفة بمعنى كشف كخائنة بمعنى خيانة . قوله تعالى : « أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ » ( 59 ) . قرئ بإدغام التاء في التاء لقربهما في المخرج وأنهما مهموسان من حروف طرف اللسان ، وأدغمت الثاء في التاء ، لأنها أزيد صوتا ، والأنقص صوتا يدغم فيما هو أزيد صوتا ، وقد قدمنا ذكره .